أحمد بن علي القلقشندي
421
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الغلال ، فالقمح كارته مائتان وأربعون رطلا ، وكارة الأرزّ ثلاثمائة رطل ، وكارة كلّ من الشعير والحمّص والعدس والهرطمان ( 1 ) مائة رطل ، وكارة الحبّة السّوداء ، وهي الشّونيز مائة رطل . الثانية - ( توريز ) قاعدة أذربيجان وسائر المملكة غير بغداد وخراسان . فمعاملاتها بدينار يسمّى عندهم بالرابح ، عنه ستة دراهم . الثالثة - ( نيسابور ) قاعدة خراسان . فدينارها أربعة دراهم ، وفي بعضها الدينار الرابح المقدّم ذكره . قال في « مسالك الأبصار » : ولا يباع بتوريز وبلادها في الغالب قمح ولا شعير ونحوهما إلا بالميزان ، وليس لهم إلا المنّ ، وهو بتوريز رطلان بالبغداديّ ، فتكون زنته مائتين وستين درهما ، وبالسلطانية المنّ ستمائة درهم . وأما أسعارها فنقل في « مسالك الأبصار » عن يحيى بن الحكيم الطياريّ في السعر ببغداد : أن كرّ القمح بتسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار ، والشعير بخمسة عشر دينارا ، كلاهما من العوال . ثم قال : ولعل هذا هو السعر المتوسط ، لا يكاد يميل فيه القانون عن معدّله . وذكر أن الأسعار بتبريز والسلطانية إذا لم ينزل عليها السلطان ، فأسعارها رخيّة لا إلى غاية ، وكلّ بلد نزل عليه السلطان غلت أسعاره ، ولعل هذا قد تغير كلها في زماننا كما تغير غيره من الأحوال . الجملة التاسعة في ترتيب هذه المملكة على ما كانت عليه في زمن بني هولاكو ، آخر أيام أبي سعيد : من الأمراء والوزراء وأرباب الوظائف أما الأمراء . فقد ذكر في « مسالك الأبصار » أنهم عندهم على أربع طبقات أعلاها النوين ، وهو أمير عشرة آلاف ، ويعبر عنه بأمير تومان ، إذ التّومان عندهم عبارة عن عشرة آلاف ، ثم أمير ألف ، ثم أمير مائة ، ثم أمير عشرة . قال في
--> ( 1 ) هو الشوفان أو الخرطال ( وسيط 982 ) .